تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لأنها مخالفة لأصول المذهب لأنا قد بيّنا أنّ كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله والخشّاف مما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصّلاة في بوله ( 1 ) والرواية
شرح
الأصل في ذلك ما نقله الكشّي رحمه اللَّه عن حمدويه عن بعض مشايخه أنّه كان كذلك [ 1 ] ، لكنّ الجارح حينئذ مجهول فلا يعتدّ بجرحه . وقد ظهر من ذلك أنّ هذه الرواية معتبرة الأسناد ، ومع ذلك فهي مطابقة لمقتضى الأصل ، وقد أفتى بمضمونها جماعة من الأصحاب ، فيتّجه العمل بها واللَّه أعلم ( انتهى ) [ 2 ] . وقول الشيخ ( طاب ثراه ) : « إنّ مالا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في بوله » ( 1 ) هذا مذهبه في « الخلاف » [ 3 ] وتابعه عليه قوم من الأصحاب . وأمّا في « المبسوط » فقال : إنّ بول الطيور وذرقها كلَّه طاهر إلا الخشّاف [ 4 ] ، وقد عرفت الحال .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه في الكشي وراجع : تنقيح المقال ج 2 ص 366 . [ 2 ] حكاه في مناهج الأخيار ج 1 ص 234 عن بعض الأصحاب في بعض فوائده على الكتاب . ( ولا يخفى أنه هو الشيخ محمد ولد صاحب المعالم ) . [ 3 ] انظر الخلاف ج 1 ص 104 مسألة 177 . [ 4 ] انظر المبسوط ج 1 ص 39 .