[ الحديث الثالث عشر ]
« 1 » 13 - فأمّا ما رواه الحسين ( 1 ) بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ؟ فقال : أمّا أنا فلا احبّ أن أنام فيه وإن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه .
فالوجه في هذا الخبر : ضرب من الكراهية وهو صريح فيه ، ويمكن أن يكون محمولا على أنّه إذا كانت الجنابة من حرام .
شرح
وهذه الرواية لضعفها ولعدم وجودها في هذه الأصول لم يعتبرها أكثر أصحابنا في حكم النجاسة ، نعم قد اعتبروها في الاستحباب ، جمعا بينها وبين ما دلّ على طهارة مطلق العرق كما تقدّم .
قوله : ( الحسين ) ( الحديث 656 )
( 1 ) موثّق [ 1 ] ، وما بعده ( الحديث 657 ) صحيح .
وقد استشكل بعضهم تأويله للخبر الثاني بأنّه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ [ 2 ] .
ويمكن دفعه بأنّ الرطوبة مظنّة التعدّي في الجملة .
هامش
[ 1 ] بأبي بصير وهو إما ليث المرادي كما ظنّه الفاضل الأسترآبادي لرواية عاصم عنه ، وفيه انه قد يروي عن يحيى بن القاسم أيضا فيكون « أبو بصير » دائرا بينهما ، فالحديث في غاية الوثاقة - وروايتهما موثقة لا صحيحة لما ادعي الانحراف فيهما وأجبنا عنه سابقا ( راجع 2 : 395 ) .
[ 2 ] انظر منتقى الجمان ج 1 ص 78 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 421 ح 1331 .