( أحدهما ) وهو الأشبه أن يكون أصاب الثوب نجاسة من المني فحينئذ يصلَّي فيه إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه وكان عليه الإعادة على ما بيّناه فيما مضى .
( وثانيهما ) يحتمل أن يكون المراد إذا أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه فإنه يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله .
شرح
« التهذيب » إنّه لا يجوز أن يكون المراد بهذا الخبر إلا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام ، وأعجب من ذلك حكمه رحمه اللَّه بنجاسة عرق الجنب من الحرام تعويلا على هذه الرواية ( انتهى ) [ 1 ] .
( أقول ) : ما صار إليه الشيخان [ 2 ] ( رحمهما اللَّه تعالى ) من نجاسة العرق من الحرام لم يدلّ عليه دليل من أصولنا الأربعة . نعم قال شيخنا الشهيد رحمه اللَّه في « الذكرى » : لعلّ المستند ما رواه محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس الكفر توثى أنّه كان يقول : بالوقف فدخل في سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السّلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي تعرق فيه الجنب أيصلَّي فيه ، فبينما هو قائم في طاق باب لإنتظاره عليه السّلام إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة ، وقال مبتدئا : إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] لم نعثر على كلام المحشي ، نعم في مناهج الأخبار ج 1 ص 233 ما يستفاد منه ذلك .
[ 2 ] راجع الخلاف ج 1 ص 104 مسألة 174 ، والمقنعة ص 10 س 19 .
[ 3 ] انظر الذكرى ص 14 س 20 ، وسائل الشيعة ، الباب 27 من أبواب النباسات الحديث 12 .