هامش
والظاهر أنّ منشأ ذلك كلَّه ، تقبّله منصب القضاء من هارون ، وهو لا يدلّ على انحرافه لامكان كونه ملتزما بالتقية كعليّ بن يقطين والقاضي نور اللَّه وغيرهما .
وممّا يدلّ على كونه اماميا رواية طويلة ذكرها الكليني عن الحفص روى عن الصادق عليه السّلام قال فيها مخاطبا للحفص : « ان قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا - إلى أن قال - ان قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فانّ عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن » « 1 » [ « 1 » روضة الكافي ج 1 ص 186 . ] فانّ هذا الخطاب لا يتوجه الا إلى الشيعة .
وكذلك النجاشي أيضا ذكره في كتابه بدون ايراد أي غمز فيه مع بنائه في كتابه أن لا يأتي فيه الا من كان اماميا « 2 » [ « 2 » رجال النجاشي ص 134 الرقم 346 . ] .
أما ما يدلّ على اعتباره والاعتماد عليه : قوله الشيخ فيه : « له كتاب معتمد أخبرنا به عدّة من أصحابنا » « 3 » [ « 3 » الفهرست ص 61 الرقم 232 . ] وكذا قول ابن شهرآشوب « 4 » [ « 4 » معالم العلماء ص 43 الرقم 280 . ] وكذا قاله العلَّامة « 5 » [ « 5 » الخلاصة القسم الثاني ص 218 الرقم . ] بل قال الشيخ في العدة :
« عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث « 6 » [ « 6 » عدة الأصول ، فصل ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الأحاد ص 380 . ] فتطلع النتيجة أنّ خبر حفص بن غياث ليس مجهولا ولا ضعيفا بل موثق ان لم يكن صحيحا .