فالوجه في هذا الخبر : أن نحمل قوله عليه السّلام : كأبوال الانسان ، على أنّه راجع إلى بول السّنّور والكلب ، لأنّهما ممّا لا يؤكل لحمهما ، ويجوز أن يكون الوجه في هذه الأحاديث أيضا ضربا من التقية لأنّها موافقة لمذاهب بعض العامة ، والذي يدلّ أيضا على أنها خرجت مخرج الكراهية للتقية : [ الحديث التاسع ]
« 1 » 9 - ما رواه محمد بن ( 1 ) يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمّار عن المعلَّى بن خنيس وعبد اللَّه بن أبي يعفور قالا : كنا في جنازة وقدّامنا حمار فبال فجائت الريح ببوله حتى صكَّت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخبرناه فقال : ليس عليكم بأس « 2 » .
شرح
وما ذكره رحمه اللَّه من التأويل لا يخلو من بعد ، والحمل على التقيّة - كما قاله - لا يخلو من قوّة .
قوله : ( محمّد بن أحمد ) ( الحديث 628 )
( 1 ) مجهول [ 1 ] .
والاحتياط يقتضي إزالتها خصوصا البول ، وأمّا الروث فالظاهر طهارته ، لما تقدّم ولما رواه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في كتاب « قرب الأسناد » عن أحمد وعبد اللَّه ابني محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب قال : إن لم تقذره فصلّ فيه [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] بالحكم بن مسكين ( 2 : 378 ) .
[ 2 ] قرب الإسناد ص 76 ، وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب النجاسات ح 16 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 425 ح 1351 .
« 2 » وفي التهذيب : ( ليس عليكم شيء ) .