أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يمسّه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الفرس والحمار والبغل ، وأما الشاة وكل ما كان يؤكل لحمه ( 1 ) فلا بأس ببوله . [ الحديث السادس ]
« 1 » 6 - محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أبوال الحمير والبغال ؟ قال : إغسل ثوبك قال : قلت : فأرواثهما قال : هو أكبر من ذلك .
قال : محمد بن الحسن هذه الأخبار كلَّها محمولة على ضرب من الكراهية ، والذي يدلّ على ذلك ما أوردناه في كتابنا الكبير وفيما تقدّم أيضا في هذا الكتاب أنّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله وروثه ، وإذا كانت هذه الأشياء غير محرّمة اللحوم لم تكن أبوالها وأرواثها محرّما ، ويدلّ على ذلك أيضا :
شرح
واعلم أنّه « طاب ثراه » في هذا الباب قد نافى ما مهّده في أوّل الكتاب من أنّه يورد في كلّ باب ما يفتي به ويعمل عليه ثمّ يعقبه بما يخالفه من الأخبار ، وقد وقع مثله في تضاعيف أبواب الكتاب كثيرا يظهر عند التتبّع .
وقوله ( طاب ثراه ) : « ما يؤكل لحمه الخ »
( 1 ) أراد به الأخبار الدالة على طهارة بول ما يؤكل لحمه ، ولكنّ المراد بها ما أعدّ للأكل ، وكان هو المقصود منه بالذات كما في الأنعام الثلاث ، والحديث الآتي صريح في هذا المعنى .
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 265 ح 776 .