فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار : أنّ ما تضمّنت من الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى ، وما تضمّنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الأخبار ، والذي يدلّ على هذا التفصيل :
شرح
ولا يخفى عدم إنطباقها على شيء من المذاهب ، وحملها الفاضل المحشّي ( طاب ثراه ) على التقيّة [ 1 ] ، وهو حسن ، وما ذكره الشيخ رحمه اللَّه من التفصيل : هو المشهور بين المتأخّرين تبعا له . وفي المسألة أقوال أخر .
( أحدها ) مذهب المرتضى رضي اللَّه عنه وهو وجوب ضربة واحدة في الجميع [ 2 ] .
( وثانيها ) مذهب شيخنا المفيد رحمه اللَّه وهو وجوب ضربتين في الجميع أيضا [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] كما حمله على التقية في ملاذ الأخيار ج 2 ص 194 وبحار الأنوار ج 78 ص 50 .
[ 2 ] انظر الناصريات ص 224 مسألة 46 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 3 ] حكاه صاحب المدارك فيها ج 2 ص 229 ، والشهيد في الذكرى ص 108 س 18 عن المفيد في الأركان .