[ الحديث الخامس ]
« 1 » 5 - فأمّا ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن علي بن السندي عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلَّى ركعة على تيمّم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال : يقطع الصّلاة ويتوضّأ ثم يبني على واحدة .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من إذا صلَّى ركعة وأحدث ما ينقض الوضوء ساهيا وجب عليه أن يتوضّأ ويبني ، ولو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته .
( ولا يمكن أن يقال ) في هذا الخبر ما قلناه في غيره من أنه إنما يجب عليه الوضوء لأنّه قد دخل فيها قبل آخر الوقت .
( لأنّه ) لو كان كذلك لما جاز له البناء ووجب عليه الاستيناف ،
و
شرح
قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 579 )
( 1 ) صحيح .
وما صار اليه الشيخ رحمه اللَّه هو مذهب المفيد ( طاب ثراه ) [ 1 ] وقوّاه صاحب « المعتبر » [ 2 ] والمشهور إبطال الحدث للصلاة مطلقا عمدا وسهوا ، وترجيح أحد الطرفين في هذه المسألة مشكل جدّا ، لتعارض الأخبار الصحيحة فيه .
هامش
[ 1 ] انظر المقنعة ص 8 ص 18 .
[ 2 ] انظر المعتبر ص 113 س 5 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 403 ح 1263 .