فالأصل في هذه الروايات الثلاثة واحد وهو عبد اللَّه بن عاصم ، ويمكن أن يكون الوجه ( 1 ) في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب .
ويمكن أيضا أن يكون الوجه فيه أنه يجب عليه الانصراف إذا كان دخل في الصلاة في أول الوقت لأنّا قد بيّنا أنه لا يجوز التيمّم إلَّا في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف .
شرح
وبرواية زرارة وابن مسلم المشتملة على قوله : « يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنّه دخل على طهور » فإنّه يقتضي المضي عند التلبّس ولو بتكبيرة الإحرام [ 1 ] .
ويرد على كلام « المعتبر » أنّ ابن حمران مشترك بين الثقة وغيره ، مع أنّ صحيحة زرارة [ 2 ] موافقة لرواية عبد اللَّه ، ولم يذكرها . والحمل على الاستحباب ينافيه قطع الصلاة ، وحمل المطلق على المقيّد شائع عندهم .
وقوله رحمه اللَّه : « ويمكن أيضا أن يكون الوجه الخ »
( 1 ) فلا يخفى عدم استقامته ، لأنّ التفصيل الواقع في الرواية بين وجدان الماء قبل الركوع وبعده : لا يصحّ على هذا التقدير .
هامش
[ 1 ] مدارك الأحكام ج 2 ص 246 ، والذكرى ص 100 ، ومناهج الأخبار ج 1 ص 200 ، وتأتي الرواية بالرقم 580 .
[ 2 ] التهذيب ج 1 ص 200 ح 580 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمم الحديث 1 .