[ الحديث الرابع ]
« 1 » 4 - فأمّا ما رواه محمد ( 1 ) بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ويخاف على نفسه التلف إن إغتسل ؟ قال : يتيمّم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة . [ الحديث الخامس ]
« 2 » 5 - ورواه أيضا سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عبد اللَّه بن سنان أو غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثل ذلك .
شرح
وهذه الأخبار الصحيحة شاملة بإطلاقها لما إذا وجد الماء في الوقت وخارجه ، وهو مؤيّد لما صرنا إليه من جواز التيمّم أوّل الوقت . وكان على الشيخ رحمه اللَّه أن يتعرّض لتأويلها حيث إنّها منافية لما صار إليه .
قوله : ( محمّد ) ( الحديث 559 )
( 1 ) مرسل ، وكذا ما بعده ( الحديث 560 ) .
وما ذكره ( طاب ثراه ) من تشكيك الراوي لا يوجب الطعن ، لأنّه مأخوذ من الأصول ، مع أنّ الصدوق رحمه اللَّه رواها بسند صحيح [ 1 ] ، فيسقط هذا الطعن رأسا .
( أقول ) : لعلّ الجنابة منه باختياره ، وحينئذ فالخوف على النفس - بمعنى الهلاك - مبيح للتيمّم كما سيأتي ، فإعادة الصلاة حينئذ محمولة على الاستحباب .
هامش
[ 1 ] الفقيه ج 1 ص 109 ح 225 ( وطريق الصدوق فيه إلى عبد اللَّه بن سنان صحيح كما في الخلاصة ص 277 ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 196 ح 567 ، الكافي ج 3 ص 67 ح 3 .
« 2 » التهذيب ج 1 ص 196 ح 568 .