أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وان أصابه ما أصابه قال - وذكر انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة - : فدعوت الغلمة فقلت : لهم احملوني فاغسلوني فقالوا : انّا نخاف عليك فقلت : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبّوا عليّ الماء فغسلوني .
شرح
( فاعلم ) أنّ المفيد ( طاب ثراه ) قد عمل بظاهر هذه الأخبار فأوجب الغسل على من أجنب وخاف التلف على نفسه [ 1 ] . وعزاه في « الذكرى » إلى ظاهر كلام ابن الجنيد رحمه اللَّه أيضا [ 2 ] .
وقد فصّل الشيخ في « النهاية » فقال : إن كان غسله من جنابة تعمّدها وجب عليه الغسل وإن لحقه برد إلا أن يخاف التلف فيتيمّم ويصلَّي ، وإذا زال الخوف إغتسل وأعادها [ 3 ] .
وأنكر ذلك جمهور المتأخّرين من الأصحاب وأوجبوا التيمّم مع ظنّ الضرر مطلقا ، لعموم قوله تعالى * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * [ 4 ] ،
هامش
[ 1 ] انظر المقنعة ص 8 س 13 .
[ 2 ] راجع الذكرى ص 23 س 2 .
[ 3 ] انظر النهاية ص 272 س 10 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 4 ] الحج 22 : 78 .