ولا ينافي هذين الخبرين ( 1 ) ما تضمّنه خبر يونس الطويل الذي أوردناه في كتابنا الكبير ، من أنّ من هذه حالها تترك الصلاة سبعة أيام في الشهر وتصلي باقي الشهر ، لأنّه يجوز أن يكون ذلك عبارة عمّا يصيب كل واحد من شهر إذا اجتمع شهران ، لأنّها إذا تركت في الشهر الأول عشرة أيام ،
شرح
( الأوّل ) كون مقتضاهما تقديم العشرة في الشهر الأوّل ، وكلام الشيخ ( طاب ثراه ) عكسه .
( الثاني ) أنّ مقتضاهما التحيّض بالثلاثة دائما في غير الدور الأوّل .
وفي « المعتبر » : بعد ما حكم بضعف الروايات الواردة في هذا الباب قال : الوجه عندي أن تتحيّض كل واحدة من المبتدأة والمضطربة ثلاثة أيّام ، لأنّه المتيقّن في الحيض ، وتصلَّي وتصوم بقيّة الشهر استظهارا ، وعملا بالأصل في لزوم العبادة . [ 1 ] وقوّاه بعض المتأخّرين .
وقوله ( طاب ثراه ) : « لا ينافي هذين الخبرين » .
( 1 ) ( أقول ) : المنافاة ظاهرة ، لأنّ مقتضى رواية يونس التخيير ما بين الستّة والسبعة من كل شهر ، وأين هذا من انطباق التأويل المذكور عليه ، وقد عمل بظاهرها
هامش
[ 1 ] انظر المعتبر ص 56 س 6 .