[ الحديث الثالث ]
« 1 » 3 - فأمّا ما رواه زرعة ( 1 ) عن سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ قال : أقراؤها مثل اقراء نسائها فان كنّ نساؤها مختلفات
شرح
قوله : ( زرعة ) ( الحديث 471 )
( 1 ) موثّق [ 1 ] ، وما بعده ( الحديث 472 ) مثله [ 2 ] ، إلا أنّ الطريق إلى زرعة غير مذكور في المشيخة ، وحكم بعض أهل الرجال بصحّته ، وعلى التقديرين لا يضرّ لما نقل عن الشيخ رحمه اللَّه من دعوى الإجماع على صحّة الرواية الأولى [ 3 ] .
وبهاتين الروايتين قد استدلّ الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) على ما هو المعروف من المذهب : من أنّ المبتدأة مع فقد التمييز ترجع إلى عادة نسائها ، وفسّروا نسائها بأقاربها من الأبوين أو أحدهما .
ويفهم من قوله : « أو كنّ مختلفات الخ » أنّ الإنتقال إلى ما ذكر يكون بمجرّد الاختلاف ، ولا ينظر إلى الأكثر والأغلب ، خلافا للشهيد رحمه اللَّه . [ 4 ]
هامش
[ 1 ] بزرعة وسماعة الواقفيين الثقتين ، سبق تحقيقهما ( 2 : 126 - 190 ) .
[ 2 ] بعلي بن الحسن بن علي بن فضّال الفطحي حققناه سابقا ( 2 : 169 ) .
[ 3 ] نقله في المدارك ج 2 ص 17 عن الشيخ في الخلاف ، فراجع الخلاف ج 1 ص 40 ذيل المسألة 67 . فليتأمّل .
[ 4 ] انظر الذكرى ص 30 س 35 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 380 ح 1181 ، الكافي ج 3 ص 79 ح 3 .