فأكثر جلوسها ( 1 ) عشرة أيام وأقلَّه ثلاثة أيام . [ الحديث الرابع ]
« 1 » 4 - وروى علي بن الحسن « بن فضّال » « 2 » عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن درّاج ومحمد بن حمران جميعا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم .
شرح
وقد ذهب جماعة إلى تخييرها بين الرجوع إلى أقارب النسب أو السنّ على طريق التخيير ، وآخرون إليه بشرط اختلاف الأنساب .
ولا دليل عليهما سوى قول الشهيد في « الذكرى » : انّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة [ 1 ] ولكنّه مخالف للاعتبار والطب ، وذلك لأنّ بين أقارب النسب شبها بالطباع والمزاج ، ولا كذلك السنّ ، مع أنّ تلك الإضافة لو كفت لا كتفي بكلّ واحد من السنّ والبلد ، وقد اعتبروا القيدين معا .
وقد استدلّ من قوله : « فأكثر جلوسها الخ »
( 1 ) على أنّها تتحيّض بعشرة في شهر وثلاثة في آخر وفيه نظر ، أمّا أوّلا فلأنّ ظاهره التخيير بين العشرة والثلاثة في كلّ الشهور وأمّا ثانيا فلأنّ زيادة الدم ونقصانها إنّما يكون من حرارة المزاج وبرودته ، فإذا اقتضت حرارة مزاجها عشرة في الشهر الأوّل ، كيف ينقلب في الشهر الآخر إلى مقتضى نقيضه ؟
ومن هنا ذهب شيخنا ، الشيخ زين الدين ( طاب ثراه ) إلى أنّ الأفضل لها إختيار ما يوافق
هامش
[ 1 ] انظر الذكرى ص 30 س 37 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 401 ح 1252 .
« 2 » زيادة في بعض النسخ .