تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والَّذي يقتضيه النظر أنّهم عليهم السّلام ما كانوا بصدد هذه التدقيقات في الأحكام الملقاة إلى عوام الناس وخواصّهم المقصود منها تفهيم الأحكام الشرعية لكل سامع ، بل الغرض من المقدّمتين الرّد على المخالفين . ( أمّا الأولى ) فهي رادّة عليهم ، حيث قالوا بانتقاضه بالقيء ، والرعاف ، وأكل ما مسته النار ، وخروج الدم ، ولمس بدن المرأة وغير ذلك . ( وأمّا الثانية ) فبقولهم : إنّ النوم في نفسه ليس بحدث ينقض الوضوء ، وإنّما ينقضه من حيث إنّه مظنّة خروج الحدث ، فلو نام مجتمعا آمنا من خروج الحدث لم ينتقض وضوءه ، كما صار اليه الصدوق رحمه اللَّه منّا [ 1 ] ، وحينئذ ، فان ورد خبر في هذا المعنى فهو محمول على التقيّة [ 2 ] ، وقريب من هذا ما قاله صاحب « المنتقى » رحمه اللَّه وهذه عبارته : « قلت : الغرض من هذا الحديث نفي النقض عمّا لا يصدق عليه اسم الحدث ، ولما لم يكن الاسم واضح الصدق على النوم في اللغة والعرف - مع أنّه من النواقض - صرّح بإطلاقه عليه ، إمّا مجازا أو في العرف الخاص ، والحقيقة الشرعية بعض أنواعه إن قلنا بثبوتها ، والمقتضي لهذا التصريح ، إمّا دفع توهم عدم النقض به من ظاهر الحصر وعدم دخوله فيه ، وإمّا الجواب عن سؤال يرد على الحصر ، وهو أنّ النقض بالنوم معلوم
هامش
[ 1 ] راجع الفقيه ج 1 ص 63 ح 144 . [ 2 ] في هامش الأصلية : وبعد ما كتبنا ما سنح ، وجدناه في مشرق الشمسين [ راجع مشرق الشمسين ص 303 ] .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 27 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام