تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الَّا حدث ، والنّوم حدث .
شرح
قال صاحب « المدارك » ( طاب ثراه ) : ويرد عليه أنّه لا يلزم من انتفاء الحدثيّة عن المميّزات عدم مدخليّتها ، وإنّما اللازم عدم كونها ناقضة ، أما عدم مدخليّتها فلا . ثمّ قال : فان قلت : إنّ مدخليّتها منفيّ بالأصل قلت : لمّا كان المراد من الحدث ما صدق عليه من الأفراد ، لم يعلم أنّه لا مدخل للخصوصيّات ، لجواز أن يراد بعضها ، إذ لا دليل على الكلَّية ، وإلا لم يحتج إلى هذا البيان . وقال أيضا : والأظهر أن يقال أنّ الحدث في المقدّمة الأولى ليس المراد به حدثا معيّنا ولا حدثا ما بمعونة المقام بل كلّ حدث ، وإذا ثبت عمومها كان مفادها أنّ كلّ حدث ناقض للوضوء ، فيمكن جعلها كبرى للمقدمة الثانية من باب الشكل الأوّل ، ويكون الغرض الإشارة إلى بيان المقدّمتين مع قطع النظر عن ترتيبهما . ويجوز أن تجعل صغرى للثانية ويكون من الشكل الرابع لكون الحدث موضوعا في الصغرى ومحمولا في الكبرى ، وينتج منه بعض الناقض نوم [ 1 ] . وفي ( الحبل المتين ) : « يجوز أن يستدلّ به على الإستلزام للمطلوب وإن لم يكن مستجمعا لشرائط القياس ، كما قالوه في قولنا : زيد مقتول بالسيف ، والسيف آلة حديديّة ، فإنّه لا شكّ في إنتاجه ، زيد مقتول بآلة حديديّة ، مع عدم جريانه على وتيرة شيء من الأشكال » [ 2 ] ، هذا محصّل كلام الأصحاب .
هامش
[ 1 ] راجع مدارك الأحكام ج 1 ص 147 - 148 . [ 2 ] انظر الحبل المتين ص 29 .