أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يغتسل الجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وأيّ وضوء أطهر من الغسل .
فالوجه في هذه الأخبار : أن نحملها على أنه إذا اجتمعت هذه أو شيء منها مع غسل الجنابة فانّه يسقط فرض الوضوء ، وإذا انفردت هذه الأغسال أو شيء منها عن غسل الجنابة فانّ الوضوء واجب قبلها حسب ما تقدّم ، ويزيد ذلك بيانا :
شرح
محلَّه . ومع ذلك ، فهي معارضة بقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة :
« الغسل يجزي عن الوضوء وأيّ وضوء أطهر من الغسل » [ 1 ] فإنّ الظاهر أنّ التعريف في الغسل للاستغراق ، لأنّه المتبادر من اللفظ ، والمستفاد من التعليل الذي دلّ عليه قوله :
« وأيّ وضوء أطهر من الغسل » . وقريب من ذلك قول الصادق عليه السّلام في صحيحة حكم بن حكيم : « أيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ » [ 2 ] فإنّ غسل الجنابة لا يختصّ بهذا الوصف ، والمسألة محل إشكال ، وإن كان ما ذهب إليه المرتضى رحمه اللَّه وابن جنيد رحمه اللَّه من سقوط الوضوء مع الغسل مطلقا : - فرضا كان أو سنّة - لا يخلو من رجحان ( إنتهى ) وهو حسن .
هامش
[ 1 ] تقدّمت بالرقم 427 .
[ 2 ] راجع التهذيب ج 1 ص 139 ح 392 ، والوسائل ، الباب 34 / 4 من أبواب الجنابة .