ما قلناه في الخبر الأول من أنه مترتّب حكما لا فعلا ، أو يكون هذا حكما يخصّه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده .
شرح
قد يظن ، وإنّما الكلام في أنّ عموم الماء البدن بحيث يتحقّق الدفعة العرفيّة المعتبرة في الارتماس : هل يمكن حصوله بالقيام تحت المطر الغزير أم لا ؟ والمستفاد من الحديث أنّه إن حصل أجزأ ، كالإرتماس ( انتهى ) . [ 1 ] ( أقول ) : لا يخفى أنّ إرادة الارتماس من هذا الخبر لا يخلو من بعد ، بل المراد منه الترتيب لا غير .
وأمّا قول الشيخ رحمه اللَّه : « أو يكون هذا حكما الخ » فقال الفاضل الشيخ محمّد رحمه اللَّه :
لا أعلم وجه مغايرته للسابق ، بعد التأمل بقدر الإمكان .
أقول : بل معناه أنّه عند نزول المطر ، والقيام تحته يسقط عنه الترتيب بقسميه :
الحقيقي والحكمي ، فيكون ممّا قد خرج بالنص من الأدلَّة الدالَّة على حصر الغسل بالقسمين . ويبعّده كونه أحاله عليه السّلام على مثل اغتساله بالماء ، فتدبّر .
هامش
[ 1 ] الحبل المتين ص 40 - 41 ، وراجع المبسوط ج 1 ص 29 .