أجنب ثم اغتسل قبل أن يبول ثم رأى شيئا ؟ قال : لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا .
فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين :
( أحدهما ) أن يكون الغاسل قد اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزمه إعادة الغسل .
( والثاني ) أن يكون ذلك مختصّا بمن فعل ذلك ناسيا ، والذي يدلّ على ذلك :
شرح
محمّد ، صاحب « المدارك » : أنّ الوجه الأوّل لا دليل عليه أصلا ، وأمّا الثاني فالرواية التي إستدلّ بها عليه ضعيفة بجهالة علي بن السندي الواقع في طريقها ، مع أنّ السؤال فيها وإن وقع عن حكم الناسي ، إلا أنّ التعليل المستفاد من الجواب - من قوله : « قد تعصّرت ونزل من الحبائل » - يقتضي عدم الفرق بينه وبين غيره ، وأمّا رواية أحمد بن هلال فضعيفة جدّا ، فإنّ النجاشي قال : « إنّ أحمد بن هلال ورد فيه ذمّ كثير من سيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السّلام » . وقال في « الخلاصة » : « أنّه غال » فلا يمكن التعلَّق بخبره وجعله مفسّرا للأخبار كلَّها ، والذي يقتضيه النظر الوقوف مع الأخبار الصحيحة ، والحكم بإعادة الغسل بالبلل المذكور مع انتفاء البول مطلقا » ( انتهى ) . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] راجع النجاشي ص 60 ، والخلاصة ص 202 .