شرح
قوله تعالى * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * [ 1 ] يزيل حكمه ، وأمّا الخبر : فلا يعتمد عليه في معارضة الإجماع والقرآن ، مع أنّه لم يفت به فقيه ، ولا اعتمده عالم ، مع أنّ الأخبار تدلّ على ما أردناه ، لأنّ كلّ خبر يتضمّن تعليق الغسل بالجماع والإيلاج في الفرج ، فإنّه يدلّ على ما ادّعيناه ، لأنّ الفرج يتناول القبل والدبر ، إذ لا خلاف ، بين أهل اللَّغة وأهل الشّرع في ذلك » .
قال في « المختلف » بعد نقل هذا الكلام : « وهذا يدلّ على أنّ الفتوى بذلك متظاهرة مشهورة في زمن السيّد المرتضى ، بل ادّعاؤه الإجماع يقتضي وجوب العمل به ، لأنّه صادق نقل دليلا قطعيّا ، وخبر الواحد كما يحتجّ به في نقل المظنون كذا في المقطوع ، انتهى » . [ 2 ] ( أقول ) : الظاهر أنّ المراد ببعض الشيعة هو شيخ الطائفة رحمه اللَّه وقد كان من تلاميذ المرتضى رحمه اللَّه بعد موت الشيخ المفيد ( نوّر اللَّه ضريحه ) ويجوز أن يراد منه الصدوق رحمه اللَّه فإنّ ظاهره في الفقيه الموافقة لما عليه الشيخ رحمه اللَّه في هذا الكتاب . [ 3 ]
هامش
[ 1 ] النساء 4 : 42 والمائدة 5 : 6 .
[ 2 ] حكاه في المختلف ص 31 س 9 .
[ 3 ] راجع الفقيه ج 1 ص 84 ح 186 .