تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فلا ينافي الأخبار الأولة لأنّ هذا الخبر مرسل مقطوع ، مع أنّه خبر واحد ، وما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة ، على أنّه يمكن أن يكون ورد مورد التقية لأنّه موافق لمذاهب بعض العامة ، ولأنّ الذّمة بريئة من وجوب الغسل ، فلا يعلَّق عليها وجوب الغسل الَّا بدليل يوجب العلم ، وهذا الخبر من أخبار الآحاد ( 1 ) التي لا يوجب العلم ولا العمل فلا يجب العمل به .
شرح
وقول الشيخ قدّس سرّه : « أنّه من الأخبار الآحاد » ( 1 ) ، أراد به أنّه من الأخبار الآحاد الَّتي لم تقترن بها قرينة توجب العمل بما دلّ عليه . وهذا غريب ، مع وجود كلام أستاذه علم الهدى رحمه اللَّه ، وهذه عبارته : « لا أعلم خلافا بين المسلمين في أنّ الوطي في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجرى مجرى الوطي في القبل - مع الإيقاب ، وغيبوبة الحشفة - في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يكن معه إنزال ، ولا وجدت في الكتب المصنّفة لأصحابنا الإماميّة إلا ذلك ، ولا سمعت من عاصرني منهم - من شيوخهم - نحوا من ستّين سنة يفتى إلا بذلك ، فهذه مسألة إجماعيّة من الكلّ ، وإن شئت أن أقول : إنّه معلوم بالضّرورة من دين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أنّه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم ، إلى أن قال : واتّصل بي في هذه الإيّام عن بعض الشيعة الإماميّة أنّ الوطي في الدبر لا يوجب الغسل ، تعويلا على أنّ الأصل عدم الوجوب ، أو على خبر يذكر أنّه موجود في منتخبات سعد ، أو غيرها . فهذا مما لا يلتفت إليه ، أمّا الأوّل فباطل ، لأنّ الإجماع ، والقرآن وهو