سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل ان هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل .
شرح
وقد إستدلّ [ به ] في هذا الكتاب ، و « النهاية » ، [ 1 ] على ما صار إليه فيهما : من عدم وجوب الغسل بوطى المرأة في دبرها ، لأنّ قول السائل : « يصيب المرأة فيما دون الفرج » كناية عن الوطي في الدبر ، وإن لم يجعل كناية فلا ريب في شموله للدبر .
وأجاب عنها العلَّامة ( قدّس اللَّه روحه ) في « المختلف » : حيث قال : « ونحن نقول بموجبه ، ونمنع دلالته على صورة النزاع ، فإنّ الدّبر عندنا يسمّى فرجا لغة وعرفا ، أمّا لغة فلأنّه مأخوذ من الإنفراج ، أمّا عرفا فكذالك أيضا ، لقوله تعالى * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * [ 2 ] وأشار بذلك إلى ذكر الرّجل وسمّاه فرجا ، للمعنى الَّذي هو الإنفراج . [ 3 ] وفي « المعتبر » : أنّ الدبر فرج ، إذ الفرج موضع الحدث ، قبلا كان أو دبرا » . [ 4 ] وفي « القاموس » : أنّ الفرج هو العورة ، [ 5 ] وحينئذ فلا يلتفت إلى ما يوهمه ظاهر
هامش
[ 1 ] النهاية ص 230 س 33 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 2 ] المؤمنون 23 : 5 .
[ 3 ] المختلف ص 30 - 31 .
[ 4 ] المعتبر ص 48 س 10 .
[ 5 ] قاموس اللغة ج 1 ص 202 ( مادة فرج ) .