فيتخذنه علَّة ( 1 )
شرح
ورواية ابن سعيد عن ابن عثمان غير مأنوسة إلا بالواسطة ، ومن ثمّ قال بعضهم :
أنّه مبدل ابن عيسى ، [ 1 ] واحتمال الاكتفاء قائم كما لا يخفى .
وأمّا قوله عليه السّلام : « فيتّخذنه علَّة »
( 1 ) فقد قيل فيه وجوه :
( الأوّل ) أن يكون المراد لا تذكروا لهنّ ذلك ، لئلا يجعلن ذلك وسيلة للخروج إلى الحمّام متى شئن من غير أن يكنّ صادقات في ذلك .
( الثاني ) أنّ المراد لا تخبروهنّ بذلك ، لئلا يخطرن ذلك ببالهنّ عند النوم ويتفكَّرن فيه فيحتلمن ، إذ الأغلب أنّ ما يخطر ببال الإنسان حين النوم ويتفكر فيه ، فإنّه يراه في المنام .
( الثالث ) إنهنّ ربما جومعن خفية عن أقاربهن ، فإذا رآهن أقاربهن يغتسلن وليس لهنّ بعل ، جعلن الاحتلام علَّة لذلك .
وهذه الوجوه لشيخنا البهائي ( قدّس اللَّه روحه ) وجعل هذا الوجه الأخير هو الأظهر [ 2 ]
هامش
[ 1 ] أي حماد بن عيسى .
[ 2 ] حكاه عنه بهذا الترتيب في ملاذ الأخيار ج 1 ص 446 - 447 ، ومرآت العقول ج 13 ص 145 وراجع الحبل المتين ص 38 ، ومشرق الشمسين ص 313 .