فالوجه في هذا الخبر : أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ، وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت ، الوجه فيه الاستحباب . [ الحديث السابع ]
« 1 » 7 - روى ما ذكرناه أحمد ( 1 ) بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك ؟
فقال : إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته ، وإن كان متعمّدا فالغسل أحب اليّ ( 2 ) فان هو فعل فليستغفر اللَّه ولا يعود .
شرح
قوله : ( أحمد ) ( الحديث 339 )
( 1 ) مجهول . [ 1 ]
وقوله عليه السّلام : « فالغسل أحبّ إليّ »
( 2 ) المراد قضائه ، وقوله : « أحبّ إليّ » غير صريح في الاستحباب لاستعماله في الوجوب كثيرا ، وقوله عليه السّلام : « فإن هو فعل » أي ترك الغسل « فليستغفر اللَّه » ربما دلّ على الوجوب ، لأنّ الاستغفار لا يكون إلَّا عن ذنب ، ولا ذنب إلا على ترك واجب أو فعل محرّم .
والإنصاف يقتضي أنّ الاستغفار كثيرا ما يرد على ترك السنن المتأكَّدة ، كما سيأتي ( ان شاء اللَّه ) في ترك النوافل الراتبة .
هامش
[ 1 ] لوجود محمد بن سهل وأحمد بن محمد المشتركين بين المعروفين والمجهولين .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 113 ح 299 .