شرح
وظاهر الرواية شامل للقطعة الصغيرة والكبيرة . وقال الفاضل الأردبيلي قدّس سرّه :
ليس المراد من الرواية إلا قطعة ظاهرة معتمدة ، لا مثل السنّ عليه لحم ما ، ولا لحم مع عظم ما ، إذ المتبادر من الرواية غير ذلك ، والأصل يقتضي العدم . ثمّ على تقدير العموم ينبغي استثناء ما ينفصل من جلد الإنسان : من شفته وظهر أنملة رجليه ويديه ، للزوم الحرج والضيق إذا حكم بنجاسته ، كما يلوح من بعض العبارات . وبالجملة الأصل دليل قويّ ، خصوصا في الطهارة ومع الحرج وعدم الدليل ، فإنّه لا دليل صريحا في نجاسة الميّت من الآدمي ، فكيف في مثل هذه الأشياء ، بل إنّما الدليل على وجوب غسله وغسل الماسّ له ، فقد يكون ذلك تعبّدا ، ونجاسة حكميّة لا يتعدّى إلى غيره . فالظَّاهر أنّ أمثال هذه طاهرة ، أو معفوّ عنها بحيث لا فرق بينه وبينها ، كما قال في « المنتهى » :
بالعفو عن مثل جلود البثور ، وأمّا وجوب غسل اليد منه ، فالأصل ينفيه ، والاستحباب غير بعيد ( انتهى ) . [ 1 ] وقوله قدّس سرّه : « ثمّ على تقدير العموم - الخ » لا يخلو من وجه وجيه .
وأمّا مسّ العظم المجرد ، فالمشهور عدم وجوب الغسل بمسّه خلافا للشهيد في الذكرى [ 2 ] حيث ذهب إلى وجوب الغسل بمسّه ، لدوران الغسل معه ، وجودا وعدما .
هامش
[ 1 ] مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 213 ، راجع المنتهى ج 1 ص 166 س 14 .
[ 2 ] انظر الذكرى ص 79 س 24 ( باب غسل الميت ) .