تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
بالمجتهد زيادة على ظن نفسه قلَّده ، والا فلا . وان لم يكن له قوة استنباط شيء من المسائل ، وأمكن الوصول إلى المجتهد الحيّ واتحد ، تعيّن عليه تقليده . وان تكثّر فيرجّح بالعلم والتقوى والكثرة [ 1 ] ويقلَّد . وإن فقد [ 2 ] أو تعذّر الوصول اليه ، فيعمل على قول من يغلب على ظنه من الموتى ، إما لكثرة علمه ، أو لكثرة القائل بقوله ، أو لاشتهاره بين العلماء إلى غير ذلك من المرجّحات ، وذلك [ 3 ] إما باطلاعه على أقوالهم ، أو كان له قوة الاطلاع ، أو باخبار من له تلك القوة ممن يعتمد على قوله . ولا جناح عليه في توزيع المسائل على المجتهدين ، لوجود المرجّح مع كل واحد منها في موضع » . ثم قال : « والذي يختلج بالبال أنّ ما ذكرناه مراد من أوجب الاجتهاد عينا من علمائنا المتقدمين ، فإنّ المكلَّف حينئذ على طبقاته يكون عاملا بظن نفسه بعد بذل وسعه وجهده في تحصيل أقوى الظنون الحاصلة على مقدار طاقته ، ولا يكون عاملا بظن غيره ، فيكون خارجا عن التقليد المحض . وبهذا يزول الاستبعاد عن أولئك الفضلاء الأعلام بأنهم كيف يكلَّفون كافة العوام بالاجتهاد التام » انتهى . ( أقول ) : إنا إذا تنزّلنا عن ذلك القول الأول ، قلنا بهذا التفصيل ، وهو جواز تقليد الميّت مع عدم وجود المجتهد الحي ، وإلا فما ذكرناه من التفصيل سابقا هو الأقوى .
هامش
[ 1 ] لعل المراد من الكثرة كثرة رجوع الناس إلى ذلك المجتهد الحي . [ 2 ] أي المجتهد الحي . [ 3 ] تعليل لقوله : « فيعمل على قول من يغلب على ظنه » .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 91 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام