شرح
الوقف ، لأنه قد وقع في زمن الصادق ( عليه السّلام ) ، لأنّ [ 1 ] دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) حديثا بادروا إلى اثباته في أصولهم لئلَّا يعرض لهم نسيان بعضه بتمادي الأيام .
( أقول ) : ويجوز أن يكون السبب فيه [ 2 ] اشتهار تلك الأخبار عندهم ، وقيام القرائن على صحتها والاعتماد عليها ، ويكون نقلهم لها من هذه الطرق امّا لعلوّ السند فيها ، أو لغير ذلك ، كما يظهر ذلك لمن تتبع ( بصائر الدرجات ) ، و ( محاسن البرقي ) ، وغيرهما من الأصول .
ولعل هذا هو بعض الأسباب في نقل أصحابنا أخبار النوفلي والسكوني ونحوهما من الجمهور ، والاعتماد عليها في الأصول .
وهذا الاشكال [ 3 ] انما وقعنا فيه من فقد الأصول ، والكتب التي صنّفت في أعصارهم ( عليهم السلام ) وما قاربها .« فكأنها برق تألَّق في الحمى
ثم انثنى فكأنه لم يطلع »[ 4 ] وقد كانت موجودة إلى زمن ابن إدريس ( ره ) ، ثم بدا فيها الضياع والدخول إلى خزائن الملوك والحكام ، ثم لم تخرج منها ، بل نقل أنّ كثيرا منها قد حرقه سلاطين الجور وأئمة النار .
وقد بالغ شيخنا المذكور في أوائل السند ، صاحب كتاب ( بحار الأنوار ) في جمع
هامش
[ 1 ] دليل على أن تأليف أصولهم كان قبل الوقف .
[ 2 ] أي سبب قبول أصحابنا ( رضوان اللَّه عليهم ) رواية من كان من غير الامامية ( رجوع إلى صدر المبحث ) .
[ 3 ] أي أشكال أخذ رواياتنا من غير الامامية الاثني عشرية كالواقفية والعامة .
[ 4 ] ( فكأنها برق تألَّق بالحمى ثم انثنى ) تألَّق البرق : لمع ، والحمى : بكسر الحاء