تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
ومن ثم سمّاهم أصحابنا « الممطورة » أي الكلاب التي أصابها المطر ، وحينئذ فلا بد من بيان الباعث لهم على قبول الرواية . ( فنقول ) : الباعث لهم على ذلك أمور : ( أحدها ) أن يكون سماع الحديث منه قبل عدوله عن الحق والمصير إلى الوقف ونحوه . ( ثانيها ) أن يكون بعد توبته والرجوع عن ذلك المذهب ، ان حصل منه التوبة والإنابة . ( ثالثها ) أن يكون النقل انما وقع من أصله [ 1 ] الذي ألَّفه ، واشتهر عنه قبل الوقف ، أو من كتابه الذي ألَّفه بعد الوقف ، ولكنه أخذ ذلك الكتاب عن أجلاء أصحابنا كتب الطاطري [ 2 ] فانّ الشيخ ( ره ) قد شهد له في ( الفهرست ) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم . ومن هذا قبول المحقق ( قده ) رواية ابن حمزة . وحكم العلامة ( ره ) بصحة رواية ابن جرير ، فان تأليف أصولهم انما كان قبل صحيح الرواية ( تنقيح المقال ) .
هامش
[ 1 ] أي كتابه . [ 2 ] ككتب الطاطري - وهو علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي الطاطري ، وكان فقيها ثقة في حديثه من أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) واقفي المذهب بل من وجوه الواقفة ، شديد العناد في مذهبه ، وهو أستاذ الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الكوفي الواقفي المتعصب المتوفى سنة ( 263 ) ( رجس ) و « طاطر » سيف من أسياف البحر ، ينسج فيها الثياب الطاطرية ، وسمي بذلك لبيعه هذه الثياب ، وسيف البحر بالكسر ساحله ( كذا في الكنى ) .