أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضؤك فأعد وضوءك فانّ الوضوء لا يتبعّض .
شرح
وذهب ابن الجنيد ( ره ) إلى الثاني فاشترط بقاء البلل على كل الأعضاء إلى مسح الرجلين الا لضرورة [ 1 ] ، وقول الصادق ( عليه السّلام ) ( فانّ الوضوء لا يتبعّض ) ربما يدلّ عليه .
وذهب المرتضى ( ره ) [ 2 ] وابن إدريس ( ره ) [ 3 ] إلى البطلان بجفاف العضو السابق على ما هو فيه .
والموالاة بهذا المعنى أعني مراعاة الجفاف لا خلاف في وجوبها في الجملة ، وانما الخلاف في وجوب الموالاة بمعنى المتابعة ، فأوجبها الشيخان [ 4 ] والمرتضى في ( المصباح ) [ 5 ] وأدلَّتهم لا تخلو من ضعف ، كقولهم ( الأمر بالمسح في الآية [ 6 ] للفور ، والوضوء البياني [ 7 ] وقع متابعا فوجب اتباعه ) ولا ريب أنّ الوجوب أحوط »
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في « مفتاح الكرامة » ج 1 ص 262 السطر الأخير ، وفي « الذكرى » ص 91 س 25 .
[ 2 ] انظر « الناصريات » ص 185 مسألة 33 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 3 ] انظر « السرائر » ص 18 س 1 .
[ 4 ] راجع « المقنعة » ص 5 س 19 و « المبسوط » ج 1 ص 23 ، و « النهاية » ص 229 « الجوامع الفقهية » و « الخلاف » ج 1 ص 8 مسألة 41 .
[ 5 ] حكاه عنه في « المعتبر » ص 43 س 26 ، وفي « المنتهى » ج 1 ص 70 س 25 .
[ 6 ] سورة المائدة ، الآية 6 .
[ 7 ] أي الوضوء الواقع من الائمّة ( عليهم السّلام ) لبيان أفعال الوضوء وتعليمها .