شرح
( وأما ثانيا ) فلأنّ المنقول من وضوء الأئمة ( عليهم السّلام ) كما عرفته في حديثي أبي عبيدة وحمّاد بن عثمان [ 1 ] ، خال عن التّعدد ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، ولو كان سنة لما فاتهم .
وأما قوله ( ره ) وقول الشيخ ( ره ) : ( انه لا خلاف الخ ) فواضح أيضا ، لأنّ طرف الخلاف هو الصّدوق ( أنار اللَّه برهانه ) وكفى به في طرف الخلاف [ 2 ] .
وقول ابن إدريس ( ره ) في ( سرائره ) : « المرّتان فضيلة باجماع المسلمين » ثم قال :
« ولا يلتفت إلى خلاف من خالفه من أصحابنا بأنه لا تجوز المرّة الثانية ، لأنه إذا تعيّن المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتدّ بخلافه » [ 3 ] لا يخفى ما فيه فإنه كغيره من الاجماعات التي لا يطابقها دليلها ، وقد تكلَّمنا عليها فيما تقدّم .
وأما باقي كلام المحشي ( طاب ثراه ) فواضح ، الا قوله : ( وحمل ما تضمّن المرّتين على الجواز ) فإنه محلّ كلام ، لأنّ هذا الجواز ان أريد به الإباحة ، فلا وجه لها في العبادات المأمور بها في قوله : ( مثنى مثنى ) .
وان أريد الإباحة الشرعية المأمور بها ، فهو معنى المستحب ، وان كان أقلّ ثوابا ، خصوصا وقد دخل في حقيقة الوضوء ، وكلما دخل في حقيقته فهو إما من أجزائه الواجبة ، أو المندوبة .
هامش
[ 1 ] قد مرّ الحديثان بالرقم ( 209 ) و ( 210 ) من الكتاب .
[ 2 ] راجع « الفقيه » ج 1 ص 38 إلى ص 41 .
[ 3 ] راجع « السرائر » ص 17 س 27 ( في كيفيّة الوضوء ) .