بين المسلمين أنّ الواحدة هي الفريضة وما زاد عليها سنّة وأيضا فقد قدّمنا من الأخبار ما يدلّ على ذلك ، ويزيده بيانا .
شرح
( وفيه نظر ) إذ لا وجه لقطع السبيل إلى حمله على ( صفوان بن يحيى ) فانّ الظاهر أنه هو ، ولهذا نظائر ، وما ظنه قادحا في الصحة غير قادح فيها لاجماع الطائفة على تصحيح ما يصح عنه ، ولذلك قبلوا مراسيله .
( والعلامة ) ( قدّس اللَّه روحه ) يلاحظ ذلك كثيرا ، بل يحكم بصحة حديث من هذا شأنه وان لم يكن اماميا كابن بكير وأمثاله ، كما عرفت في مقدمات الكتاب .
( وحينئذ ) فالمراد ب ( أحمد بن محمّد ) إما ( ابن عيسى ) أو ( ابن خالد ) » ( انتهى ) [ 1 ] .
وهو كلام واضح الصحة بلا مرية .
( وأما ) حمل الشيخ ( طاب ثراه ) هذه الأخبار على السنة ( فأورد عليه ) المحقّق صاحب ( المدارك ) في تعليقات الكتاب ، وهذه عبارته :
« هذا الحمل بعيد جدا ، لأنّ المرّتين لو كانت مستحبة ، لم يقتصر النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في وضوئهما على المرّة ، خصوصا مع مداومتهما على ذلك ، كما تدلّ عليه الأخبار المروية في وصف وضوء رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وقول الصادق ( عليه السّلام ) : ( ما كان وضوء علي ( عليه السّلام ) الا مرّة مرّة ) .
وقول الشيخ ( ره ) : ( أنه لا خلاف بين المسلمين أنّ الواحدة هي الفريضة وما زاد عليها سنة ) [ 2 ] غير جيّد ، لأنّ الخلاف في استحباب الثانية متحقق .
هامش
[ 1 ] انظر « مشرق الشمسين » ص 296 .
[ 2 ] في الأصليّة ( عليه ) والصواب ( عليها ) كما في « الاستبصار » .