عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : المضمضة والاستنشاق مما سنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) .
شرح
يستنشق مرة ، وهكذا ثلاثا ، والكل حسن » [ 1 ] ( انتهى ) .
( والجواب ) أنّ اعترافه بعدم دليل التثليث ، قد اعترف به غيره أيضا ، ونحن قد وقفنا على دليله من ( أمالي ) شيخنا الشيخ الطوسي ( ره ) عن المفيد ( طاب ثراه ) بسند معتبر أو صحيح في مكاتبة طويلة كتبها مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى محمّد بن أبي بكر ، لما كان عامله على مصر ولفظه ( عليه السّلام ) هكذا :
« وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصّلاة ، تمضمض ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ، ثم يدك اليمنى ، ثم اليسرى » الحديث [ 2 ] .
وعدم وقوفهم عليه ، لعدم وجوده في الكتب الأربعة .
وأما استحسانه لما قرّبه العلامة ( ره ) ( فيرد عليه ) أنّ الحديث المشهور الذي نقله الشيخ ( ره ) في ( التهذيب ) [ 3 ] ، وغيره [ 4 ] المصدّر بقوله ( عليه السّلام ) : « بينا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) جالس مع ابن الحنفية ، وفيه ثم تمضمض ، ثم استنشق » ولا شك أنّ ( ثم ) للترتيب ، فذلك الحديث ، بمعونة حديث ( الأمالي ) يدلَّان على المطلوب صريحا ،
هامش
[ 1 ] راجع « النهاية » ج 1 ص 56 و « مدارك الأحكام » ج 1 ص 248 .
[ 2 ] « أمالي الطوسي » ج 1 ص 29 ط قم ، و « الوسائل » ج 1 ص 279 ح 19 .
[ 3 ] « التهذيب » ج 1 ص 53 ح 153 .
[ 4 ] « الفقيه » ج 1 ص 41 ح 84 .