شرح
الاجماع على عدم وجوبه .
( فان قلت ) إذا أريد الشّراك الواقع في عرض القدم ، وهو النوع المشهور منه في الحجاز ، فهل فيه دلالة على أنّ المراد من الكعب معناه المشهور ؟
( قلت ) قد استدل به المحقق ( ره ) صاحب ( المدارك ) [ 1 ] ، وغيره عليه ردّا لما قاله العلامة ( ره ) [ 2 ] .
( وظنّى ) أنه بالدلالة على ما صار اليه العلامة ( ره ) أولى ، لأنّ قوله ( عليه السّلام ) :
« ولا تدخل يدك الخ » فيه إشارة إلى أنه قد بقي من محل المسح شيء لا يحتاج إلى تداركه بادخال اليد ، وليس ما فوق الشراك الا المسافة التي بينه وبين الكعب بمعنى المفصل .
وقوله ( عليه السّلام ) : « وإذا مسحت بشيء من رأسك الخ » كالصّريح في عدم وجوب الاستيعابين .
وحيث قد عرفت أنّ المشهور هو وجوب الطولي ، فاحمله على أن يكون معناه كونه تحديدا لمسافة المسح ، يعني إذا مسحت ما بين الأصابع إلى الكعب ، كفاك ، ولو كان بإصبع واحدة ، ولا يحتاج إلى وضع الكف كله والمسح به .
وقد استدلّ من ظاهر هذا التحديد على ما صار اليه المحقّق ( طاب ثراه ) في ( المعتبر ) [ 3 ] ، من عدم وجوب إدخال الكعب في المسح
هامش
[ 1 ] انظر « مدارك الأحكام » ج 1 ص 219 .
[ 2 ] راجع « المختلف » ص 24 س 5 و « القواعد » ص 11 س 11 .
[ 3 ] راجع « المعتبر » ص 38 س 11 .