تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وقولنا « العدل الضابط » هو عبارة عن قول أرباب الرجال « ثقة » في شأن امامي المذهب ، فالعدالة الضبط داخلان تحته [ 1 ] وأما في حق غيره [ 2 ] فالأخير لا غير . وقال بعض مشايخنا : انّ قول الشيخ والنجاشي والكشّي ( رحمهم اللَّه تعالى ) « فلان ثقة » لا يدلّ على العدالة ، لأنّ معناه الضبط وغلبة الحفظ . ولأنه يقال في حق من ليس بعدل « انه ثقة » كالوا قفية ، والفطحية . ( والحق ) أنّ المستفاد من اطلاقهم « الثقة » ما قلناه ( ويؤيّده ) أنهم لم يذكروا سوى لفظ ثقة في شأن أكثر العدول من غير لفظ عدل ، فلو لم يكن العدالة مندرجة تحت التوثيق ، للزم الاعراض عن تزكية أكثر العدول . وحينئذ فالتوثيق أعم من التعديل كما عرفت [ 3 ] . وقد رام الشهيد الثاني ( طاب ثراه ) المساواة بينهما وأنّ العدالة تطلق أيضا على فاسد المذهب ، فادعى في بعض كتبه توقف صدق وصف الفسق بفعل المعاصي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية .
هامش
[ 1 ] الضمير راجع إلى « قول أرباب الرجال ثقة » يعني أنهم إذا قالوا في راو امامي « انه ثقة » كان معناه : أنه عدل وضابط . [ 2 ] أي في غير الامامي ، ( فالأخير ) أي الضبط فقط ، لا العدالة ، يعني أنّ أرباب الرجال إذا قالوا في حق غير الإمامي « انه ثقة » معناه : أنه ضابط ، لا أنه عدل ، لأنّ كونه غير امامي قادي في عدالته مهما كان عدلا في مذهبه . [ 3 ] يعني أنّ بينهما عموما وخصوصا مطلقا ، لأنّ العدل يختصّ بالامامي ، والثقة يشمل الامامي وغيره ، فكل عدل ثقة ، ولا عكس ، هذا بلحاظ اطلاق لفظ « الثقة » على غير الامامي . أما إذا لاحظناه باعتبار اطلاقه على الامامي ، أي العدل فقط ، يعني بدون لحاظ صفة