[ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد ( 1 ) عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يبول ولا يمسّ يده اليمنى شيء أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم وإن كان جنبا « 1 » . فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك لأنّ ذلك من الآداب دون الواجبات ( 2 ) ، وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء والذي يدلّ على ذلك .
شرح
قوله : ( الحسين بن سعيد ) ( الحديث - 143 )
( 1 ) صحيح .
( وقوله ( ره ) : « من الآداب دون الواجبات »
( 2 ) هو المشهور ويفهم من ( المنتهى ) [ 1 ] وجود القائل بالوجوب استنادا إلى ظاهر الأمر ، وكأنه أراد بالآداب ، آداب الطهارة .
ولكنّ ظاهر السؤال في هذا الحديث عن أنّ مباشرة المحدث للماء ، هل تؤثّر شيئا أم لا ؟ ولا دخل له بالوضوء .
وما يستدلّ به من رواية سماعة ، فظاهرها الاختصاص بالجنب ، فيخصّ بغير الوضوء ، فانّ إناه يؤثر فيه فعل خلاف الأولى .
هامش
[ 1 ] انظر « المنتهى » ج 1 ص 49 س 3 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 36 ح 98 ، الكافي ج 3 ص 12 ح 4 .