ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه ، ويجوز أن يكون قد انتقل الدار اليه وقد بني كذلك فإنه إذا كان الأمر على ذلك لجاز الجلوس عليه .
شرح
سببا في استباحة الاستقبال المحرّم الذي هو مذهب الشيخ ( ره ) .
والعلامة ( ره ) قد فهم كلامه في ( المختلف ) على هذا المنوال حيث أجاب عن هذه الرواية بحاصل ما ذكره الشيخ ( ره ) هنا ، وهذه عبارته :
« ( والجواب ) أنّ ذلك لا يدلّ على أنه كان يجلس عليه ، ولو سلَّم ذلك فجاز أن يكون قد انتقل اليه الملك على هذه الحالة وكان ينحرف عند جلوسه » [ 1 ] .
وظاهر عبارة ( التهذيب ) في هذا الوجه هو الجلوس من غير انحراف [ 2 ] ، وعبارته هناك قابلة للتأويل المذكور .
وأما كون الدار قد انتقلت اليه فهو الذي رواه أهل السير والتواريخ من أنّ المأمون ( لعنه اللَّه ) لما أشخصه إلى خراسان ، نزل ( عليه السّلام ) بدار بعض المخالفين .
( إذا تحقّقت هذا كلَّه فاعلم ) أنّ هنا أمورا أخر :
( أحدها ) أنّ المراد بالاستقبال والاستدبار انما هو بالبدن في حال قضاء الحاجة .
( وتوهم بعضهم ) أنّ ذلك منوط بالعورة حتى لو حرفها زال المنع [ 3 ] ، ولا يخفى
هامش
[ 1 ] انظر « المختلف » ص 19 س 15 .
[ 2 ] راجع « التهذيب » ج 1 ص 26 ذيل الحديث 66 حيث قال . . . ( فلا بأس بالقعود عليه ) .
[ 3 ] في هامش الأصل : الذي ذهب إلى هذا القول هو صاحب « التنقيح » والشيخ على ( قدّس سرّه ) في حاشية « الشرائع » وقد ذكرنا دليلهم وأجبنا عنه في شرح التهذيب ( منه عفى عنه ) .
انظر « شرح التهذيب » 98 ( المخطوط ) و « التنقيح الرائع » ج 1 ص 169 وحاشية