عن جدّه عن علي ( عليه السّلام ) قال : قال النبي ( صلَّى اللَّه عليه واله ) إذا دخلت المخرج ( 1 ) فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرّقوا أو غرّبوا ( 2 ) .
شرح
( وظاهر المفيد ( ره ) ) في ( المقنعة ) [ 1 ] التحريم في الصحاري والجواز في البنيان .
( والحق ) أنّ أخبار هذا الباب المتضمنة للنهي كلَّها غير نقية السند ، سوى ما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) أنه سمعه يقول : « من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها اجلالا للقبلة وتعظيما له لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له » . [ 2 ] واستفادة التحريم منه مشكل ، إذ لا دلالة في حصول الثواب بالانحراف عنها على وجوبه .
ومع هذا فالعمل بالمشهور من التحريم مطلقا أحوط وأنسب بالتعظيم ، منضمّا إلى أنّ الشهرة في هذه الأخبار جابرة لضعفها ، وعدم وجود المعارض الدّال على الجواز .
وظاهر قوله ( عليه السّلام ) ( إذا دخلت المخرج )
( 1 ) الاختصاص بالبنيان ، ويمكن حمله إما على الغالب ، أو على أنّ دخول المخرج كناية عن إرادة التخلَّي ، إذ العلة المناسبة للاستنباط هي تعظيم القبلة - أي الجهة للبعيد - ولا يعقل الفرق بين الصحاري والبنيان .
وقوله ( عليه السّلام ) ( ولكن شرّقوا وغرّبوا )
( 2 ) محمول على الاستحباب حتى عند من قال
هامش
[ 1 ] انظر « المقنعة » ص 4 س 12 .
[ 2 ] « التهذيب » ج 1 ص 352 ج 1043 .