تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) دلوا فخرج فيه فارتان فقال : أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ارقه فاستق آخر فخرج فيه فارة فقال : أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ارقه فاستق الثالث فلم يخرج فيه شيء فقال : صبّه في الاناء فصبّه في الاناء . فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد ، وهذا يضعف الاحتياج بخبره ، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكرّ فلا يجب نزح شيء منه ، وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع أنه ليس في الخبر أنه توضأ بذلك الماء بل قال : لعلامه صبّه في الاناء ، وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء ، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصّب في الاناء لاحتياجهم اليه لسقي الدّواب والإبل ، أو للشرب عند الضرورة الدّاعية اليه ، وذلك سايغ ، ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيّتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء لأنّ ذلك لا ينجس الماء على ما تقدم فيما
شرح
وهو صريح في طهارة البئر ، وما ذكره الشيخ ( رحمه اللَّه ) له من التأويلات ، غير محتاج إليها .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 285 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام