الماء بالدلو في البئر » فلا ينافي الخبر الأوّل لأنّ الخبر الأوّل محمول على الاستحباب ، وهذا الخبر مطابق لما قدّمناه من الأخبار من أنّ ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء ، والسّام أبرص من ذلك .
شرح
جنس [ 1 ] وهما اسمان جعلا واحدا ، ان شئت أعربت الأوّل وأضفته إلى الثاني ، وان شئت بنيت الأوّل على الفتح وأعربت الثّاني باعراب ما لا ينصرف [ 2 ] .
وقال في ( القاموس ) : « الوزغة محرّكة سام أبرص ، سمّيت بذلك لخفّتها وسرعة حركتها ، الجمع وزغ [ 3 ] .
وفي ( المغرب ) قال الكسائي : « وهو يخالف العقرب لأنّ له دما سائلا .
وظاهر العلامة ( ره ) في ( المختلف ) ذلك [ 4 ] .
( وحينئذ ) فلا يحسن هذا الكلام ، كما لا يحسن جعل الوزغة في باب ، والسّام أبرص في آخر ، كما صنعه بعض المتأخّرين [ 5 ] .
( إذا تحقّقت هذا كلَّه ، فاعلم ) أنّ الأخبار قد اختلفت في حكاية الفأرة والنّزح لها .
وقال المحقّق ( ره ) ونعم ما قال : « من وقف على الاختلاف الفاحش في النّصوص
هامش
[ 1 ] أي علم جنس كما ذكره في « المصباح المنير » ص 25 مادّة ( برص ) .
[ 2 ] « صحاح اللَّغة » للجوهري ج 3 ص 1029 مادّة ( برص ) .
[ 3 ] « القاموس المحيط » ج 3 ص 115 مادّة ( وزغ ) .
[ 4 ] انظر « المختلف » ص 8 س 30 ( حيث قال بعد نقل كلام ابن إدريس : هو جيّد .
[ 5 ] في هامش الأصل : هو شيخنا حسن صاحب « المعالم » انظر كتاب الطهارة من « المعالم » ص 71 حيث ذكر سأم أبرص وص 76 وفيها ذكر الوزغة ( الطبع الحجري بتبريز ) .