عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء فيه ميتة ؟ قال : لا بأس أكلت النار ما فيه . [ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه « 1 » محمد بن علي بن محبوب ( 1 ) عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه الاحفص بن البختري
شرح
النجس وأما باقي الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) ، فلما لم يقولوا بالاكتفاء بمثل هذه الاستحالة في التطهير ، أجابوا عنهما بعد الكلام عليهما سندا ، بأنّ مبنى الأول على نجاسة البئر بالملاقاة ، والأصح خلافه .
وأما الثاني [ 1 ] فباحتمال أن يراد من الميتة فيه ، الميتة الطاهرة ، ويكون أكل النار ما فيه ، كناية عن رفع الاستقذار وكراهة النفس ورفع السمّية ، إن كان كالعقرب والخنفساء وأضرابهما .
والظاهر عدم الاحتياج إلى هذا التأويل ، لعدم ما يعارضهما سوى الحديثين الآتيين [ 2 ] وهما ليسا بمعارضين حقيقة ، لورودهما في العجين النجس لا المخبوز منه [ 3 ] .
( وما قيل ) من أنه لو قبل التطهير بالخبز ، لما جاز دفنه .
( مدفوع ) بأنه نجس في الحال فجاز دفنه كما أمر الشارع باهراق الخمر مع امكان تخليله .
( 1 ) قوله ( محمد بن علي بن محبوب ) ( حديث - 76 ) . صحيح ، وما بعده مثله في
هامش
[ 1 ] وهو ح ( 75 ) الذي فيه ذكر مطلق « الماء » لا ماء البئر .
[ 2 ] يعني الحديث ( 76 ) و ( 77 ) .
[ 3 ] فلا يكون موضوعهما واحدا .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 414 ح 1305 .