فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد ( 1 ) بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه والخبران الأولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ويمكن تطهيره ( 2 ) بالنزح لأنّ ذلك أخف نجاسة من الماء المتغيّر بالنجاسة .
شرح
مع أنه بعد البيان خال مما ذكر كما صرّح به في بعض الروايات [ 1 ] .
وأما قوله ( قدس سره ) « ويحتمل أن يكون المراد . . . الخ »
( 1 ) فلا يخفى ما فيه [ 2 ] مع أنّ
قوله : « ويمكن تطهيره بالنزح »
( 2 ) ظاهر في نجاسة البئر ، وسيأتي في حكم البئر أنه قائل بأنّ البئر لا ينجس وإنما يجب النزح [ 3 ] وان احتمل كلامه هناك النجاسة أيضا إلا أن يقال إن مراده التطهير اللغوي [ 4 ] كما لا يخفى .
مال يقابل بمال . قال : وتقييد البيع في الحديث لمستحل الميتة ، والظاهر أنه ( عليه السّلام ) أراد به مع عدم الاعلام بالنجاسة ، امّا معه فيجوز مطلقا . ( منه عفى عنه ) .
هامش
[ 1 ] كرواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في جرذمات في زيت ، ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه ، وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به .
الوسائل ج 12 ص 66 ب 6 ح 4 .
[ 2 ] لأنّ النجاسة الحاصلة من الماء النجس غير المتغيّر ، والماء النجس المتغيّر حكمهما واحد ، مضافا إلى أنّ التغيّر وعدمه مؤثران في البئر والكثير فقط ، لا الماء القليل لأنه ينجس بمجرد الملاقاة بدون التغيّر ، ومورد الرواية أعم .
[ 3 ] أي تعبدا ، لا لأجل تحصيل طهارة مائه .
[ 4 ] أي زوال النفرة الطبعية .