قال : قيل : لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة . [ الحديث الرابع ]
4 - عنه عن محمد بن الحسين « 1 » عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ( أو أصحابه ) عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : يدفن ولا يباع .
شرح
الصحة [ 1 ] والجمع بينهما [ 2 ] إما بالتخيير بين الدفن والبيع ، وإمّا بحمل الدفن على الاستحباب ، والبيع على الجواز ، وإمّا بحمل البيع على كون العجين مضرّا بحال صاحبه ان دفن ، لكونه فقيرا فجاز بيعه ، بخلاف ما إذا كان غنيّا عنه ، وإمّا بحمل الدفن على عدم وجود مستحل للميتة ، والبيع على وجوده .
( وأما ما قيل ) بأنّ في بيعه من المستحل معاونة على الاثم والعدوان ( فمدفوع ) بمقابلته للنصّ [ 3 ]
هامش
[ 1 ] بناء على اعتبار مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده اعتمادا على بناء الشيخ ( ره ) في ( العدّة ) .
[ 2 ] أي ح ( 76 و 77 ) .
[ 3 ] وفي هامش « الأصلية » هكذا : كما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن الحلبي . قال :
« سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : إذا اختلط الذكي بالميتة ، باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه » ، انتهى ( منه عفى عنه ) .
والعلَّامة ( ره ) في ( المنتهى ) لم يجوّز بيعه الَّا على غير أهل الذمّة من باب الاستيفاء ، لأنّ ما لهم في يدهم لنا ، واعترضه المحقق شيخنا الشيخ على ( ره ) بأنه بالنجاسة لم يخرج عن كونه مالا ، إذ يجوز علفه للحيوانات ولا مانع من بيعه على أهل الذمة والمسلمين ، لأنه
« 1 » التهذيب ج 1 ص 414 ح 1306 .