وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به .
شرح
وهو طاهر ، والخلاف في طهوريته [ 1 ] وحينئذ فالمشهور [ 2 ] هو الأحوط وغيره هو الأقوى وأمّا اعراب « وشبهه » [ 3 ] فالرفع إمّا عطف على الماء [ 4 ] يعني ما يشابه [ 5 ] غسل الجنابة من الأغسال المفروضات ، أو على المصدر المأخوذ من قوله : « أن يتوضأ » يعني : لا يجوز الوضوء وأشباهه منه .
هامش
[ 1 ] أي في مطهريّته .
[ 2 ] المشهور هو النجاسة وغيره هو الطهارة .
[ 3 ] هكذا في « الأصلية » و « الجزائريّة » ولكن على هامشهما ( أشباهه ) وكذا في المتن .
[ 4 ] ( ولا يخفى ) أنّ فيه احتمال قراءتين : الرفع والجر ، أما الرفع ففيه أيضا احتمالان :
( الأول ) أن يكون العطف على « الماء » فتكون العبارة هكذا : وأشباه الماء الذي . . .
يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه ، فالضمير حينئذ راجع إلى « الماء » والمراد من « الأشباه » ما يستعمل في الأغسال الواجبة الأخرى كغسل الحيض والنفاس .
( الثاني ) أن يكون العطف على المصدر ( كما أوضحه المصنف ( ره ) ) ، أما احتمال الجرّ ( وهو الذي بينه المصنف في حاشية « الجزائرية » وأيّده ) فهو على أن يكون العطف على ضمير « منه » يعني : لا يجوز أن يتوضأ من أشباه الماء الذي يغتسل به الرجل من الجنابة كغسل الحيض والنفاس ، وهذا الاحتمال أقرب إلى الصواب ، لقرب مرجع الضمير والمعطوف اليه .
[ 5 ] كذلك في النسخ ، لكنه لا تتم العبارة ظاهرا الا مع تقدير لفظ « ماء » قبل