[ الحديث الثاني ]
2 - فأما ما رواه « 1 » الحسين ( 1 ) بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة « 2 » فان هو اغتسل به رجع غسله في الماء كيف يصنع ؟ قال : ينضح
شرح
قوله ( الحسين ) ( ح 72 )
( 1 ) ضعيف بابن سنان لأنّه محمّد كما عرفت ، وهذا الخبر من الأحاديث المشكلة ، لعدم بيان محل النضح ، ولا بيان فائدته ، وقد قبل فيه وجوه :
( أحدها ) أنّ المنضوح [ 1 ] هو الأرض ليمنع انحدار ماء الغسل إلى الماء الذي يغتسل فيه بسرعة ، وذلك أنه إذا كان الموضع جافّا جرى منه خط [ 2 ] على وجه الأرض والتراب ، ويكون جريانه إلى ماء الغسل سريعا ، بخلاف ما إذا كان المحل مرشوشا .
( وثانيها ) أنه الأرض ، ولكن لفائدة القاء الخبث المتوهم على وجه الماء ، واليه ذهب الفاضل المحشي ( طاب ثراه ) واستدل عليه بقوله ( عليه السّلام ) في رواية الكاهلي : « إذا أتيت ماءا وفيه قلة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ » [ 3 ] وفي
« غسل الجنابة » وقبل « الأغسال المفروضات » فتكون العبارة هكذا : يعنى ما يشابه ماء غسل الجنابة من ماء الأغسال المفروضات .
هامش
[ 1 ] الظاهر أنّ الصحيح « المنضوح عليه » .
[ 2 ] أي خط من الماء المستعمل في الغسل .
[ 3 ] الوسائل ج 1 ص 158 - ب 10 ح 3 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 417 ح 1308 .
« 2 » الوهدة بالفتح فالسكون : المنخفض من الأرض .