هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، وقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه
شرح
الحديث هو مستند القول بنجاسة الغسالة من الخبث كما هو المشهور [ 1 ] .
( وفيه ) مع الاغماض عن سنده ، أنّ عدم جواز الوضوء أعم من النجاسة ، إذ يجوز أن يكون من باب الماء الآجن ، فيكون النهي فيه للتّنزيه ، لما تحقّقت من طلب الاحتياط في ماء الوضوء .
( بل ربما قيل ) إنّ في ذكره [ 2 ] مع غسل الجنابة دلالة على طهارته ، إذ المراد به ماء الغسل من غير المنّى [ 3 ]
ما يجوز شهادة النساء فيه ج 3 ح 90 : « أحمد بن هلال ضعيف ، فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه » ، وقال النجاشي : « أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي صالح الرواية ، يعرف منها وينكر وقد روي فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري ( عليه السّلام ) ولا أعرف له الا كتاب يوم وليلة وكتاب نوادر » .
ومع هذا كله - قد استظهر سيدنا الخوئي وثاقة الرجل نظرا إلى قول النجاشي المذكور ( راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 358 )
هامش
[ 1 ] وهذا الحديث يدلّ أيضا على جواز التوضؤ بالماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر دون الأكبر .
[ 2 ] الضمير راجع إلى الماء الذي يغسل به الثوب .
[ 3 ] لأنّ البدن إذا لم يكن طاهرا من المني وغيره ، لم يكن الغسل صحيحا لنجاسة الماء المستعمل فيه حينئذ ، وكذا يفهم - من ارداف الإمام ( عليه السّلام ) غسالة الوضوء له وهي طاهرة يقينا - أنّ الكلام في الماء المستعمل الطاهر .