[ الحديث الرابع ]
4 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد ( 1 ) عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، قلت : فالعقرب ؟ قال : أرقه « 1 » . فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق بالأمر بإراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والايجاب . [ الحديث الخامس ]
5 - وأما ما رواه « 2 » محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) عن محمد بن
شرح
لأنه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم ، والمعهود في الأحكام الشرعية [ 1 ] .
قوله ( الحسين بن سعيد ) ( الحديث - 69 )
( 1 ) موثق [ 2 ] .
قوله ( محمد بن أحمد بن يحيى ) ( الحديث - 70 )
( 2 ) مجهول باشتراك منهال بين من لا يزيد حالهم على الاهمال .
وقوله ( عليه السّلام ) « جيفة قد أجيفت »
( 3 ) معناه : ميتة قد أنتنت ، وهذا الخبر من جملة أخبار البئر المجملة [ 3 ] لكنّ تأويله ظاهر والحمد للَّه .
هامش
[ 1 ] من دوران الأحكام مدار موضوعاتها العرفية ، لا الشرعية .
[ 2 ] بعثمان بن عيسى ، وسماعة بن مهران راجع ح 8 .
[ 3 ] وجه الاجمال : قوله ( عليه السّلام ) في الحديث ( 70 ) : « استق عشر دلاء للعقرب » ، مع أنها ليست ذات نفس ، وكذا عموم قوله ( عليه السّلام ) في هذا الحديث « الجيف كلها سواء » مع أنه هناك فرق بين ذي النفس فيجب في بعضه نزح البئر كلها ( كما سيأتي في
« 1 » التهذيب ج 1 ص 230 ح 664 .
« 2 » التهذيب ج 1 ص 231 ح 667 .