[ الحديث العاشر ]
10 - الحسين بن سعيد ( 1 ) عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث ؟ فقال : ان عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا « 1 » يعني افرج الماء بيدك ثم توضأ فانّ الدين ليس بمضيق فان اللَّه عزّ وجل يقول * ( ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ) * « 2 » . فالوجه في هذه الأخبار كلها أن نحملها على أنه إذا كان الماء أكثر من كر فإنه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه ، إلا أن يتغير أحد أوصافه حسب ما قدّمناه وما تضمنت من الأمر بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة ، أو بتفريج الماء ، يكون محمولا على الاستحباب والتنزّه ، لأنّ النّفس تعاف مماسة الماء الذي تجاوره الجيفة ، وان كان حكمه حكم
شرح
قوله ( الحسين بن سعيد . . . الخ ) ( الحديث - 55 )
( 1 ) موثق [ 1 ] واستحباب الافراج إنما هو لدفع ما تنفر عنه النفس ، فانّ البول غالبا انما يقع على وجه الماء ، فيحصل منه للنفس كراهية ، وبالافراج وظهور الماء الجديد نزول تلك الكراهية .
هامش
[ 1 ] بسماعة بن مهران الماضي ذكره في ح 8 .
« 1 » فقل هكذا - أي فافعل هكذا ، فانّ « القول » قد يجييء بمعنى الفعل ( الوافي ج 4 / 7 باب أحكام المياه ) فعليه لا حاجة إلى تبديل « فقل » ب « فافعل » كما فعله في الاستبصار ط طهران .
« 2 » التهذيب ج 1 ص 417 ح 1316 .