تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
[ الحديث التاسع ] 9 - أحمد بن محمد ( 1 ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن مهران الجمال قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل منها الجنب أيتوضأ منها ؟ فقال : وكم قدر الماء ؟ قلت : إلى نصف الساق والى الركبة ، فقال : توضأ منه « 1 » .
شرح
تحقّقت من توثيقه [ 1 ] يكون صحيحا ، ونحن لا نراه يقصر عن مرتبة الصحيح . قوله ( أحمد بن محمد ) ( الحديث - 54 ) ( 1 ) صحيح ، وهذا صريح في أنّ غرض السائل من السؤال الواقع في مثل هذه الأخبار ، هو أنّ مثل هذا الماء ماء مبذول [ 2 ] للطاهر والنجس فكيف تقول فيه ؟ وحينئذ فلا يمكن أن يستدل به على نجاسة غسالة الجنب إذا كان بدنه خاليا من النجاسة ، ولا على عدم رفع الحدث به ثانيا ، ولا على نجاسة بول الدّواب ، كما في الحديث الآخر . وأمّا عدم سؤاله ( عليه السّلام ) عن مساحة تلك الحياض ، فلأنها معلومة له ، لأنها كانت بين الحرمين الشريفين ، وهي تزيد على قدر الكر بكثير ، فلذا لم يسأل ( عليه السّلام ) الَّا عن عمق مائها .
هامش
[ 1 ] راجع ص 132 . [ 2 ] يعني أنّ هذه الحياض يرد فيها طاهر العين كالسباع والدواب ، ونجس العين كالكلاب . « 1 » التهذيب ج 1 ص 417 ح 1317 وأخرج الكليني في الكافي ج 3 ص 4 ح 7 وليس فيه ( وتشرب منه الحمير ) .