تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فليس ينافي الخبرين الأولين لأنّ الوجه في هذا الخبر إذا كان الماء قد تغيّر من قبل نفسه أو بمجاورة جسم طاهر ( 1 ) ، لأنّ المحظور استعماله هو إذا كان متغيّرا بما يحلَّه من النجاسة ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الأخبار .
شرح
وقول الشيخ « ره » [ 1 ] : « إذا كان الماء قد تغير من قبل نفسه أو بمجاورة جسم طاهر » ( 1 ) مدلول عليه بكلام أهل اللغة [ 2 ] وظاهر ( المعتبر ) و ( المنتهى ) و ( الذكرى ) [ 3 ] اختصاص الكراهة بما تغير من قبل نفسه ، ونقل أيضا عن بعض أهل اللَّغة ، وظاهر هذا الحديث يؤيّد ما صار اليه الشيخ ( قدس سره ) . وعلى التقديرين [ 4 ] فالظاهر أنّ المعتبر في الكراهة إنما هو التغير الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع ، وأما التغير الذي ليس كذلك فلا يكون سببا لها بل ربما كان مستحبّا [ 5 ] فتأمل .
هامش
[ 1 ] في ذيل هذا الخبر . [ 2 ] لأنّ الظاهر من كتب أهل اللغة ( كما تقدّم عن « القاموس » وغيره ) اطلاق لفظ « الآجن » على الماء الذي تغيّر من نفسه ، لا من غيره . [ 3 ] راجع « المعتبر » ص 8 س 13 ، و « المنتهى » ص 27 س 29 ، و « الذكرى » ص 8 س 8 ، كلها ط القديم . [ 4 ] أي سواء كان الماء متغيرا بنفسه أو بمجاورة جسم طاهر . [ 5 ] ( بل ربما كان مستحبا ) كأن تحدث فيه رائحة طيبة ، واستعمال الطيب مستحب ، ( وفيه ) أنّ التطيّب في اللباس والبدن مستحب ، لا التوضّيء والاغتسال بالماء الذي فيه رائحة طيبة ، ولعله اليه أشار بقوله : فتأمّل ، أو كان مقدمة لفعل مستحب ، فكان هذا