[ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه « 1 » محمد بن يعقوب ( 1 ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال في الماء الآجن « 2 » تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره .
شرح
قوله ( محمد بن يعقوب ) ( الحديث - 20 )
( 1 ) حسن بإبراهيم بن هاشم ، ولكنه لا يقصر عن الصحيح لما فيه [ 1 ] من المدح البالغ رتبة التوثيق وزيادة ، ونقل شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) عن والده أنه قال : « لأستحي أن اخرج أحاديث إبراهيم بن هاشم من عداد الصحاح » ، والحال كما قال ( ره ) . [ 2 ] و ( الآجن ) كما في ( الصحاح ) و ( القاموس ) و ( النهاية ) [ 3 ] : الماء المتغير الطعم واللون ، وأما متغير الريح أو مع أحدهما ، فلم يوجد في كلام اللغويين ما يدل على اطلاق الآجن عليه ، والنهي فيه محمول على الكراهة اجماعا .
وقول الصدوق ( ره ) : « وأما الماء الآجن فيجب التنزّه عنه الا أن يكون لا يوجد غيره » [ 4 ] فمحمول على ما هنا من كون الوجوب بمعنى الاستحباب ، وهذا المعنى في كلام السلف غير عزيز لمباراتهم اطلاقات الأخبار ، واطلاق الوجوب على الاستحباب ، أو بالعكس شائع ذائع في أحاديث أئمتنا ( عليهم السلام ) .
هامش
[ 1 ] أي في إبراهيم بن هاشم .
[ 2 ] راجع بهجة الآمال 1 / 600 حيث نقله عن والد الشيخ البهائي مرسلا .
[ 3 ] راجع القاموس : 4 / 195 والصحاح : 5 / 2067 والنهاية لابن الأثير : ج 1 / 25 ( في مادّة ) « أجن » .
[ 4 ] الفقيه ص 4 كتاب الطهارة ذيل الرقم ( 10 ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 217 ح 626 ، الكافي ج 3 ص 4 ح 6 .
« 2 » الآجن : أجن أجنا وأجونا من بابى ضرب وقعد تغيّر لونه وطعمه فهو آجن .